العظيم آبادي

44

عون المعبود

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي مرفوعا ، وقال الترمذي حسن غريب من حديث ابن عباس لا نعرفه إلا من حديث الثوري . هذا آخر كلامه وفي إسناده أبو موسى عن وهب بن منبه ولا نعرفه . قال الحافظ أبو أحمد الكرابيسي : حديثه ليس بالقائم . هذا آخر كلامه . وقد روى من حيث أبي هريرة وهو ضعيف أيضا . وروى أيضا من حديث البراء بن عازب ، وتفرد به شريك بن عبد الله فيما قاله الدارقطني ، وشريك فيه مقال والله أعلم انتهى كلام المنذري . ( عن شيخ من الأنصار عن أبي هريرة ) أورد الحافظ المزي هذا الحديث في الأطراف وقال هذا الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم انتهى . قلت : ولذا لم يذكره المنذري . ( فكل ما لم ينتن ) قال في الصحاح : نتن الشئ ككرم فهو نتين كقريب ونتن كضرب وفرج وأنتن إنتانا انتهى . وجعل الغاية أن ينتن الصيد ، فلو وجده مثلا بعد ثلاث ولم ينتن حل ، ولو وجده دونها وقد أنتن فلا ، هذا ظاهر الحديث . وأجاب النووي بأن النهي عن أكله إذا أنتن للتنزيه ، وظاهر الحديث التحريم وقد حرمت المالكية المنتن مطلقا وهو الظاهر . قاله في النيل . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . والحديث في مختصر المنذري قبل هذا الباب أي في اتخاذ الكلب للصيد ، وهكذا في بعض نسخ الكتاب والله أعلم .